الشيخ الأنصاري
198
كتاب المكاسب
المالك بالقلع ، ومع امتناعه يجبره الحاكم أو يقلعه ؟ وجوه ، ذكروها ( 1 ) فيما لو دخلت أغصان شجر الجار إلى داره . ويحتمل الفرق بين المقامين من جهة كون الدخول هناك بغير فعل المالك ، ولذا قيل فيه بعدم وجوب إجابة المالك الجار إلى القلع وإن جاز للجار قلعها بعد الامتناع أو قبله . هذا كله حكم القلع ( 2 ) . وأما لو اختار المغبون الإبقاء ، فمقتضى ما ذكرنا - من عدم ثبوت حق لأحد المالكين على الآخر - استحقاقه الأجرة على البقاء ، لأن انتقال الأرض إلى المغبون بحق سابق على الغرس ، لا بسبب لاحق له . هذا كله حكم الشجر . وأما الزرع : ففي المسالك : أنه يتعين إبقاؤه بالأجرة ( 3 ) ، لأن له أمدا ينتظر . ولعله لإمكان الجمع بين الحقين على وجه لا ضرر فيه على الطرفين ، بخلاف مسألة الشجر ، فإن في تعيين إبقائه بالأجرة ضررا على مالك الأرض ، لطول مدة البقاء ، فتأمل . ولو طلب مالك الغرس القلع ، فهل لمالك الأرض منعه لاستلزام نقص أرضه ، فإن كلا منهما مسلط على ماله ولا يجوز تصرفه في مال غيره إلا بإذنه ، أم لا ، لأن التسلط على المال لا يوجب منع مالك آخر عن التصرف في ماله ؟ وجهان : أقواهما الثاني .
--> ( 1 ) راجع تفصيل الأقوال في مفتاح الكرامة 5 : 504 ، والمناهل : 388 - 389 ، والجواهر 26 : 277 . ( 2 ) في " ش " : " التخليص " . ( 3 ) لم نعثر عليه في المسالك ، نعم هو موجود في الروضة 3 : 469 .